"دلاله المحاكاه في المعالجه الادبيه للعمل "" فاوست"" واهميتها بالنسبه لعمليه اكتساب دارسي الادب الالماني لمهاره تحليل الاعمال الادبيه"
مدحت علي السيد سليمان عين شمس التربية اللغة الألمانية ماجستير 2002
"تهتم الدراسة المقدمة بالبحث فى دلالة المحاكاة بالنسبة لرفع مستوى فهم الاعمال الادبية لدى دارسى الأدب الألمانى واكسابهم مهارة تحليل تلك الأعمال، حيث يحاول الباحث دراسة هذا الأسلوب الأدبى ليس فقط بوصفه قالباً فنياً وأدبياً، وانما لمحاولة معرفة مدى مساهمته كعامل نقدى يساهم فى تيسير فهم العمل الأدبى الأصلى. وقد افترض الباحث ان أسلوب المحاكاة فى الأدب يمكن أن يساهم بشكل فعال فى مساعدة طلاب الدراسات الأدبية على فهم هذه الأعمال، إذ أن أسلوب المحاكاة يتيح للمتلقى فهماً أعمق للعمل الأدبى، كما يؤدى الى تشكيل علاقة هذا القارئ بالنص الأدبى حسبما فهمه له. كما أن المحاكاة يمكن أن تؤدى الى رفع مستوى الطالب عندما تتاح له الفرصة بعد القيام بعملية التحليل والنقد معتمدا على نفسه ومستفيدا من النص الأصلى من حيث الشكل والمفردات، باعداد محاكاة من إبداعه. ولقد تمكن الطلاب بالفعل فى إطار هذه الدراسة من القيام بإعداد بعض الأعمال الجيدة عن طريق استخدام المحاكاة. وقد اختار الباحث لدراسته المقدمة خالدة ""فاوست"" لجوتة فى محاولة منه للتحقق من مدى صحة الإفتراض الذى انطلق منه فى هذه الدراسة.
وقد تمت معالجة موضوع البحث نظريا وعمليا من خلال مقدمة وخمسة فصول – حيث يتناول الباحث فى المقدمة إشكالية الدراسة وأهميتها والهدف منها، وجاءت الفصول الخمسة كما يلى:
الفصل الأول: تناول هذا الفصل المفاهيم المختلفة للمحاكاة، وذلك من خلال عرض أهم التعريفات لهذا المصطلح، حيث ان الباحث لم يجد حتى الآن تعريفا شاملا متفقا عليه بين الادباء علماء الأدب. وقد عرض الباحث لتطور مفهوم المحاكاة من خلال دراسه تاريخية للمحاكاة منذ نشأتها وحتى الآن.
الفصل الثانى: عرض الباحث فى هذا الفصل لأهم النظريات التى تتناول المحاكاة، ممثلة فى المدرسة الشكلية الروسية وروادها جوري تينيانوف وفيكتور سكلوفسكى. ثم تناول الباحث التفككية ومفهومها للمحاكاة والتى كان لها دور هام فى تحليل المحاكاة. ثم عرض بعد ذلك لواحدة من النظريات الهامة والتى تتعلق بموضوع هذه الدراسة وهى إشكالية التناص كما أرستها جوليا كريستيفا. ثم عرض الباحث بعد ذلك للمحاكاة من خلال نظرية جماليات التلقى لدى تيودور فيرفاين وغيره. وأنهى الباحث هذا الفصل بتقويم شامل للمحاكاة من خلال النظريات المختلفة التى تم عرضها.
الفصل الثالث: اشتمل هذا الفصل على عرض المحاكاة الأدبية موضوع الدراسة. وقد بدأ الباحث هذا الفصل بمعالجة موضوع "" فاوست"" بصفة عامة كعنصر فى المحاكاة الأدبية. ثم قام الباحث بعرض تأويلى للعمل الأدبى ""فاوست"" لجوتة من خلال تحليل للمشاهد الثلاثة التى وقع عليها الاختيار للبحث المقدم وهى مشاهد ""استهلال فى السماء"" و""المساء"" و""مأساة مرجريت"". بعد ذلك قام الباحث بدراسة وتحليل المحاكاة التى وقع عليها الاختيار فى هذه الدراسة وهى ""مأساة فاوست"" (1985) للكاتبة أوتا كلاوس.
الفصل الرابع: عرض فيه الباحث لأهمية المحاكاة في تدريس الأدب الألمانى لطلاب قسم اللغة الألمانية بالكلية، كما عرض كذلك للأدوات الضرورية لفهم المحاكاة.
أما من حيث الدراسة التجريبية فقد وقع اختيار الباحث على طلاب الفرقة الثالثة بقسم اللغة الألمانية ليجرى عليهم هذه الدراسة. وتم اخضاع الطلاب لاختبارات لتحديد مستواهم التحصيلى ومدى اكتسابهم لمهارات تأويل النصوص الأدبية. وقام الباحث بتحليل النتائج التى توصل اليها وهى تتلخص فيما يلى:
1- لا توجد فروق دالة بين متوسطات درجات الطلاب بعد تدريس النص الأصلى ومتوسطات درجاتهم بعد تدريس المحاكاة وذلك على مستوى الفهم اللغوى أثناء فعل القراءة.
2- توجد – احصائيا - فروق دالة بين متوسطات درجات الطلاب بعد تدريس النص الأصلى ومتوسطات درجاتهم بعد تدريس المحاكاة فى اختبار تحليل النص.
3- توجد – احصائيا - فروق دالة احصائيا بين متوسطات درجات الطلاب بعد تدريس النص الأصلى ومتوسطات درجاتهم بعد تدريس المحاكاة من حيث القدرة على الفهم العام للنص موضوع التحليل.
4- توجد فروق دالة بين متوسطات درجات الطلاب بعد تدريس النص الأصلى ومتوسطات درجاتهم بعد تدريس المحاكاة ويتجلى ذلك فى الاعداد الذاتى للمحاكاة.
ومن الملاحظ ان هذه الفروق جميعها كانت لصالح الطلاب بعد أن تم تدريسهم المحاكاة مما يؤكد على ضرورة الاستفادة من هذا الاسلوب (اسلوب المحاكاة) فى التدريس ومما يؤكد كذلك على صحة الفرضية التى طرحها الباحث فى أول الدراسة.
الفصل الخامس: وهو الفصل الاخير فى هذه الدراسة وقام الباحث فيه بعرض خلاصة للبحث مع أهم التوصيات والمقترحات المتعلقة بإشكالية البحث وكيفية الإستفادة من النتائج التى توصل إليها الباحث."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة